المشاركات

أنا وطالبان والإسلام

  لست مؤرخة أو قارئة جيدة للتاريخ لكن الإسلام الحقيقي ما دخل مكان إلا وحسنه للأفضل وعندما تتحدث عن الحضارة الإسلامية تخطر ببالك نقوش وزخارف جميلة أو موسيقى زرياب، هل تعلمون أن زرياب هو مبتكر فن الاتيكيت الذي انتشر في أوروبا لاحقا؟ أو ماحدث في البادبة العربية، لم تكن غارقة في الجاهلية التي نتخيلها، عصر الجاهلية كمسمى جاء لعدم وجود الاسلام فيها لذا نعتت بالجاهلية، كانت معلقات الشعر والمساجلات، لذا معجزة الله من خلال سيدنا محمد  (القرآن) كان يخاطبهم باللغة التي يتقنوها، التشريعات التي جائت في ذلك الزمن لتزيدهم حضارة ، بدل ان يكون للرجل محظيات وامات بالمئات اختصرههن حتى اصبحن زوجات، وطبعا سمح أربعة بشروط ذلك الزمن، عندما تحدث عن الاكل باليد اليمنى لانعدام طرق النظافة، أما الملابس لحر المنطقة، كانت العمامة مثلا لأن الشمس حارقة، لو أن المصطفى خلق في مكان أو زمان آخرين لما ارتداها. الإسلام لكل عصر ومادخل مكان إلا وحسنّه، يخاطب العقل، الروح والقلب، يجعلك من الداخل انسان آخر اما أن نختصرهم بملابس ولحية كاراكوزات طالبان فلا وألف لا. الأسلام كرّم المرأة ليأتي الآن طالبان عام 2021 يسمح...

شوية حكي

وعدتكم بالكتابة عن بعضاً مني، صراحة كتبت الكثير والكثير لكن من خلال تداعيات أفكار في عقلي فقط، وأنا كلي يقين أن مجرد تقكيري يعني أنني قمت بواجبي، (أنت تفكر إذا أنت موجود) هي حقيقة، الفكرة بمجرد أن تولد بعقلك يعني هي موجودة، دوما نسمع أن فلان الفلاني - نزل عليه الوحي- جاؤوه الإلهام، هذا الإلهام هي فكرة موجودة في هذا الفضاء أنا أو غيري صنعناها ولم نقرر كتابتها، الشعراء والكتاب يلتقطونها براداراتهم، منهم من يكتب فكرته هو ومنهم من يكون مجرد أداة وهذه الهبة لا تأتي لأيّ كان أصلا، المهم أن يستغلها أو يتمرن على استغلالها لمن تمر عليه. نعود إليّ، سينتيا الانسانة التي يندهش كثيرون من أين آتي بكل هذا التفاؤل! وهل أنا أعيش على نفس الكوكب وأتعرض لنفس الضغوطات؟ لهم أقول، أنا مثلكم بل لدي حساسية مفرطة تجاه كثير من التفاصيل ولكن التفاؤل هو أسلوب حياة ولا يأتي عندما أقرر فقط أن اتفائل. التمرين، بالتمرين والمثابرة تستطيع تحقيق كل شيء، الموهبة أياً كانت لا تساوي شيئاً إن لم تصحبها مثابرة وعمل، كذلك فعل التفاؤل هو أسلوب حياة.  لكل حدث في الحياة جانب مشرق وآخر مظلم، أنا دوما أحاول النظر إلى الجانب الم...

هل من المفروض أن أحب الفنان لاعجب بفنه؟

 ياترى هل نستطيع الفصل بين الإبداع وصاحبه؟ تساؤل دائما أفكر به وكل مرة لديّ إجابة مختلفة. مع بداية الثورات العربية عموما و السورية خصوصا، بت لا أستطيع الفصل بين ما يقدمه الفنان أو المبدع بأي مجال  عن موقفه السياسي أو الإنساني، لكن هذا لم يمنعني أيضا بالتفكير بالمبدعين في التاريخ عموما، لم أعاصرهم وأعاصر قضاياهم، لم أتعرف شخصيا إليهم واتعرف لطبائعهم المختلفة، وكلنا نعرف أن المبدعين عامة نزقين أو لنقل مختلفين. أمر محيّر، ياترى سأقرأ محمود درويش بنفس الزخم لو كان حيّ ويعارض أفكاري؟ أو سأسمع ام كلثوم بنفس الروح لو عرفت رأيها بالحب مثلا؟  وياترى هل من المفروض من المبدعين أن يكونوا على مزاجي لاعجب بفنهم؟ بعني هل من الضرورة أن أحب فان غوخ كإنسان لاعجب بلوحة ( آكلوا البطاطا) * مثلا؟ موضوع شائك فعلا ويخضع لمزاجي كل مرة ولا استطيع الجزم بموقفي.  مرة لا استطيع التفريق بين الفنان كفن وبين ما يقدمه ومرات أخرى أجد أنه عليّ الفصل.  ما جعلني أعود لتلك الأفكار هو متابعتي حاليا لمسلسل (لا حكم عليه) لقصي خولي، فنان لا أحبه أبدأ لا شكلا ولا مضمونا، ولكن لا استطيع إلا أن أقول أنه مب...

هناك أشخاص في حياتنا كالبوصلة

  هناك أشخاص مشعّين في حياتنا نحتاجهم لنستطيع الإستمرار.  البارحة أصبت بالأرق وأنا أحاول شكر كل من ساعدني في حياتي، هي مناجاة داخلية أقوم بها بين فترة وأخرى، لأكرس الامتنان لكل شخص مر في حياتي. حاولت تعدادهم وتخيلهم وتقدير كل تفصيلة احاطوني بها، هم كُثر جدا، من آمن بي وأحبني كما أنا حبا لا مشروطا، من وثق بي وشجعني وحاول تعديل بعض عيوبي واسمعني كلمات اضاءت طريقي والملفت أن من كان لهم أثرا سلبيا ظاهريا هم من أعطوني القوة، هم من جعلوني مختلفة، وجعلوا لحياتي نكهة خاصة. الأشخاص المختلفين ولنقل السلبيين مثلهم كمثل العقبات والمصائب في الحياة إن لم تكسرك تجعلك أقوى. لن أنسى اشخاصا لم ألتقي بهم شخصيا (صداقتهم  للآن كانت في الفضاء الافتراضي ) هم قلّة ولكن أثرهم واضح وكبير في حياتي ( الاء، ديمة ، سارة وأخيرا أسعد طٰه) أسعد طٰه أذكره تحديدا لأنه كتلة من التفاؤل والإيمان.  أنا كإنسانة متفائلة جدا لكن احيانا حتى المتفائل يتعب ويصل للحظة يشعر بها أن هناك لحظة تفصله عن الانهيار وأنه مجنون، أجل مجنون لأن التفاؤل في هذا العالم الصعب ضرب من الجنون لكننا لا نملك خيارا آخر ببساطة، ...

الجندي المجهول #Covid19

الجندي المجهول لا يهمني إن كان هذا الفيروس قد صُنّع أو مجرد طفرة جينية، أو أن انتشاره بهذه الطريقة صدفة أو مؤامرة. المهم أنه موجود، وأنه خطير جدا،  وقد اسميته الجندي المجهول لأن كل جسد لا يعرف ما ينتظره عند قدوم هذا الفيروس إليه، هو يتعامل مع كل حالة بطريقة مختلفة. تماما كحال الاسلحة الذكية التي تملك رؤوس حساسة و تتبع الهدف. هو كذلك، ومهمته القضاء عليك. ينتقل إليك بكل هدوء ويبقى كامنا، ثم يقوم بدراسة جسدك، حتى تأتي اللحظة المناسبة ويهاجم فيها بكل قوته نقاط ضعفك. وكأنه يملك عقلا ليفكر. تأتي الآلام قوية جدا في البداية، وبعدها تبدأ الأعراض الأخرى بالتدريج، السعلة، فقدان حاستي الشم والذوق، الحرارة، التعب والإرهاق. يعاود مهاجمتك بطرق مختلفة، مثل الجولات في حلبة الملاكمة، ويستمر جسدك في المحاربة. كل يوم تنتظرك مفاجأة، حتى ينتصر أحدهم. أنه ليس نزلة برد عادية كما يروج البعض لها، أبداً. لست ممكن يحبون المبالغة، وكنت أشعر قبل إصابتي به أن الإعلام يبالغ في الحديث عنه، وأجهل الأسباب، معتقدة أنهم يروجون لوجه جديد للعالم. الآن، وبعد اصابتي، أعترف بأنه فيروس خطير لا يجب أن يستهان به، ط...

قصتي مع كوفيد ١٩- يومي الرابع في الحجر

 دقيقتين كامليتين أمضغ لقمة طعام لاستطيع ابتلاعها هذا هو الحال مع كوفيد١٩ اليوم هو يومي السادس بعد أول عارض مر بي وهو سعلة جافة استمرت أكثر من نصف ساعة. قررت تدوين ما يحدث معي، هذا مرض غريب جدا مؤلم جدا، ألمه داخلي، تشعر بفراغ كبير، فراغ روحي، اللحظة الأولى التي سمعت أن نتيجة التحاليل إيجابية ، فرحت، كعادتي أبحث عن ما هو إيجابي من كل موقف يمر بي، قلت هو هدية من الله،  أسبوعين كاملين لأقوم بهما بكل ما أريده  فجأة أصبح جحيم حقيقي، أنا أحب الوحدة، الجلوس مع نفسي، القراءة، مشاهدة الأفلام والمسلسلات، الحديث مع أصدقائي أونلاين.  فجأة أصبح كل شيء رمادي وبشع لم أعد أجد الحماس الذي يغذي كل هذه الأحداث  منذ أن فقدت حاسة الشم وأنا غير مصدقة، تلتها حاسة التذوق ياه كم الدنيا موحشة من هنا   لن أستطيع شم نفسي بعد الاستحمام، الكريمات العطورات كنت أمقت رائحة الكلور أو يديّ بعد تقشير ليمونة/برتقالة  رائحة بقايا الطعام الآن يتساوى كل شيء لا رائحة جميلة ولا أخرى بشعة الحياة من هنا موحشة،  بشعة هذا المرض يسلبك روحك لا تستطيع أن تلمس من تحب أن تحضنه أنت وحيد تماما...

شيء جميل بدأ في النمو

  كنت أعشق السفر أو لا أجد مشكلة في العيش في فندق طوال حياتي، الآن، بعد كل ماحدث في سوريا وكل هذا التهجير القسري، إن كان الشخص مهدد بشكل مباشر في حياته أو بشكل غير مباشر عن طريق استحالة الحياة في سوريا بشكل طبيعي كأي دولة، أصبحت أعشق الاستقرار في مكان واحد وأنفر من فكرة السفر أو التنقل من مكان لآخر، افتقد الإحساس بالإنتماء، أريد أن اسقي شجرة في باحة بيتي وأراقبها وهي تكبر أمامي . بت أخاف على مشاعري كمّن يخاف على شيء ثمين ممكن أن يُخدش إذا لامسه الهواء، باختصار أصبحت أخاف من الخذلان. ما أعطيته من حب للسوريين كأشخاص أو لسوريا كأرض كان كبير جدا وحجم خبيتي كان عظيماً أيضا. كنت أحدث مغتربين عن خوفي من أن أقع في حب الأرجنتين وبالتحديد المدينة التي أعيش فيها وبادرتهم بالسؤال عن مشاعرهم، أحدهم هاجر منذ ٢٥ سنة ولا يحب هذه الأرض ولا بمثقال ذرة، والآخر منذ عشرين عام ويقول لي هنا لا شيء له طعم حتى الطعام! لا أدري أهو الخلل مني أنا أم أن الحرب هي من جعلتني أرى الجمال في كل شيء أو هو طبعي الخاص المائل للتفاؤل والحب، لا أدري! حقيقة بدأت أحب هذه الأرض - ولن أقع في حبها سأذوب فيها، كلمة الوقوع...