المشاركات

الأصالة

استوقفتني مقالة تتحدث عن الأشياء القيّمة في الحياة واستفزتني للكتابة، دوما الاستفزاز هو ما يحفزني لان لي آراء مخالفة لا أستطيع صياغتها بسهولة.  ما الفرق بين الأخلاق والمبادئ؟ وأن تكون شخص خلوق هل يعني ألا تكذب أو لا تسرق؟ وما الذي يعنيه أن تملك مبدأ؟ كثيرة هي الأسئلة التي تدفقت كالسيل في عقلي. سأحاول طرح وجهة نظري، لو صادفت طفلا صغيرا يقوم برسومات لا تعدو أن تكون خربشات على الورق، وأخبرت هذا الطفل الحقيقة وأن رسمه ليس إلا مجرد خربشات دون معنى، هل أنت انسان صاحب أخلاق ولا تريد الكذب لتحافظ على ذلك؟ سؤال آخر، لو كنت في جلسة معينة ووجدت رأيا مخالف لرأيك في موضوع ما ومدرك أن من تحاوره لن يفهم وجهة نظرك، هل السكوت في حضرتهم هو تخلي عن مبادئك؟  اعتقد بأن الموضوع أعقد من ذلك، ولا نستطيع أن نسبغ صفة اللونين الأبيض والأسود على الأشخاص ونعتهم بالجيد أو السيء بناء على ذلك وأتذكر المقولة "اعقل الناس اعذرهم للناس". هناك شيء يميزنا عن الحيوانات يسمى الضمير، ما المقصود من أن شخص لديه ضمير وآخر لا ؟ اعتقد أنه لا يستطيع أي شخص أن يحكم على الآخر، وحده هو نفسه عندما يقوم بالموقف، القادر على تقي...

كن بخير #سوريا #الزلزال #الحرب

  كن بخير  بدأت الحكاية بفكرة، فكرة أننا أحرار وأن الحرية حق، صدحت الحناجر بها وتبعها نشوة، فالجسم يبدأ بإفراز هرمون السعادة ويعلو الأدرينالين، كُثر من اخبرني عن المتعة التي كانت تصاحبهم في المظاهرات وهم يهتفون مطالبين بالحرية، وفي المقلب المقابل مجموعة خائفة من أمر (ممكن ) أن يحدث ، وهو أن الآخر عندما يقرر الخروج من القمقم سيقتلهم، وتعزز الخوف لديهم ولو وجد احدهم أن هذا الخوف قد فتر يقومون بافعال لتعزيزه.  الطرفين كانوا صادقين، احدهم في طلبه للحرية والآخر في خوفه، وهناك من يقوم بتحريك الطرفين من بعيد وكأنهم داخل لعبة، الطرف الأول جاء من ينسج  له الأحلام ويقول له ما الذي تريده؟  مال، لك كل ما تريد، هل تريد أسلحه ؟ هي لك، لا تخف نحن وراءك وتعلوا اصوات الحكام بالخطوط الصفر والحمر التي لا يجوز تخطيها وفي حال حدوث ذلك سنكون خلفكم.. الطرف الثاني كان خائفا بل مذعورا، تخيلوا جردونا صغيرا محصورا في زاوية ومهددا بالموت، هل لك أن تتخيل ما الذي يمكن أن يقوم به؟  صدقوني سيتحول إلى أسد ويحاول تقطيعك، وكان.. سالت الدماء وتحولت الفكرة إلى ثأرا لا يهدأ بين الطرفين.. وكيف ل...

للبساطة سحر

 ابتعدت عن كل العالم ودخلت عالمي، انعزالي خلق حوارات كثيرة داخلية، كل فترة اكتشف شيئا جديدا وكأني اكتشفت قارة لم يطأها احد ، فعلا الإنسان لغز كبير وكل مرحلة خلفها مراحل، والمصيبة أن هناك من يموت و لا يزل في مقدمة الكتاب ومنهم من لم يتخطى المجلد حتى. الجلوس مع الذات له لذة لا تضاهيها لذة ومسكين من لم يكتشفها للان، لا ادّعي الكمال من خلال كتاباتي أو مبادئي ولكني أسعى له ومدركة تماما أني لن أصله ولكنه هدف جميل وجماله انه لا نهائي. وبما أني تحدثت عن المبادئ، ما أمر به الآن غريب وفريد، هو أن المبادئ غير ضرورية وبنفس الوقت هي أساسية، سأتعبكم بالألغاز ولكن لعبتي الدائمة هي بالمتناقضات وسبر أغوار الفكرة لأنه لا يوجد فكرة مهما ب\ت جميلة لا تخلو من القباحة والعكس صحيح، فكرتي عن المبادئ هي انه من الضروري جدا أن يسلك الإنسان خط معين ويرتدي أفكارا تناسبه ولكن ، نعم هنا ال(لكن) ضرورية، أن تخلو تلك الفكرة من المشاعر وإطلاق الأحكام.  مثال بسيط ممكن أن استمتع بمقطوعة موسيقية أو أكلة دون أن اهتم بتوجهات العازف أو الطباخ السياسية أو الدينية أو الفكرية ، أن أتذوق ما يقدمونه دون أحكام، وعندما أُسأ...

بدايتها كوفيد وآخرها المثلية

بدايتها كوفيد وآخرها المثلية كوفيد، حرب روسيا و أوكرانيا، المناخ، وأخيرا المثلية مواضيع تطفوا إلى السطح بأوقات معينة ولأغراض غير نبيلة والكل ينساق ويتفاعل معها. لست ضد الاعتناء بالصحة بل هي أثمن ما نملك ولكن لا أن أعيش في رعب دائم، كل انسان معرض للموت في أية لحظة ممكن خلال قطعك للشارع ولكن أن يصبح الشغل الشاغل هنا المشكلة، بدأت حرب روسيا و أوكرانيا وكأن أحدا ما بسحر ساحر أخفى كوفيد، ولتتفاجئ انه لم يختفي ولكن الإعلام انشغل وشغل العالم بوجبة أخرى، وبدأت حرب الأسعار والطاقة والمستقبل السيء الذي يهدد الأوروبيين.  المناخ من منا لا يهتم بالمناخ، الأرض هي أمنا وكل ما يضرها يصيبنا، ولكن الموضوع ليس لحظي هو أسلوب حياة، أنا من أكثر الأشخاص حبا للأرض ولكني استفز جدا عندما أرى هذا النفاق، مجرد حضور مؤتمر يخص المناخ يضر المناخ من خلال طائرات الحضور ألف مرة... حاليا موضوع المثلية، تركوا كل مشاكل الدنيا واتجهوا لتعزيز تلك الأفكار، إن كان مع أو ضد وأنا هنا لست لقول رأيي بالموضوع لأنه آخر همي، أنا كانسانة لا يهمني فلان أو فلانة نوع توجههم ولكن أن يصبح شغل العالم الشاغل هنا يجب أن نقف ونرى، لم يحدث...

مباراة #السعودية_الارجنتين

مبارة البارحة بين السعودية والأرجنتين خلقت جدلا بيني وبين نفسي مع أن الظاهر كان مزاحا بيني وبين زوجي، فهو مع أنه يحب الكرة الأرجنتينية وكان مشجعا لها ولكنه فرح مع كل هدف وهجمة سعودية مع إحباط وحزن كبيرين من جهتي لأني كنت أرجنتينية حتى النخاع خلال المبارة وحزنت لخسارتهم، وتوضيحا لمن لا يعرفني فأنا أرجنتينية المولد والأم وهذه الجنسية انقذتني من جحيم سوريا عندما قررت الرحيل والبلد احتضنني وقدم لي الكثير، بدأت من الصفر وحصّلت عملا واستطعت الحصول على منزلي الخاص صحيح أنني لم أملكه لكن مدة اقامتي فيه شعرت وكأنه منزلي، بكل بساطة أحببت البلد، ولا أجمل من أن تشعر بالامتنان لمن يقدم لك شيئا والأرجنتين لم تبخل يوما عليّ. خلال مزاحي مع زوجي قال لي " لم أركِ حزينة على سوريا يوما كما أنت حزينة اليوم على المباراة"، كانت جملة بسيطة بريئة ولا معنى حقيقي لها فهي حديث وخلاف غير حقيقيين وفكاهي بيني وبينه، كان كملح الطعام لا أكثر، فهو لم يشاهد ألمي علي بلدي ووجعي حد الهروب والنكران. تخيلوا أني اهرب من أي خبر يخص سوريا، لم أعد أستطع تحمل الآلام، عقلي، جسدي، وروحي، كلي يقول لي ( كفى) .. بعيدا عن سو...

الفن للمتعة

 قرأت تعليقا يتحدث عن فوز رواية " الحياة سريعاً" لبريجيت جيرو لجائزة #جونكور فوزا يخالف التوقعات حيث اعتمدت اللجنة المتعة في القراءة كمعيارK كان خبرا في تغريدة للدكتورة داليا سعودي .  وجهة نظري أن الفنون جميعا هي للمتعة وإن وجد هدف أو قضية ما لا ضير، أن تستمتع خلال قيامك بالعمل أولا وان تقدم متعة للمتلقي إن أمكن، المهم أن تستمتع، استمتع فقط.. هل هذه معادلة صعبة في الحياة؟ خُلقنا للمتعة، لتذوق كل ما هو جميل، الجنّة الموعودة هي موجودة "الآن" لم نؤجلها لغد غير معروف؟ الفن احد أدوات المتعة وارقاها، ما يؤخرني عن كتابة ما أريده لأنه خليط من وجع، أريد أن اكتب من مكان آخر، أن أكون قد خرجت تماما من ذلك الألم لأتحدث عنه بمتعة، كيف لي أن أُخرج دمعة من قلبك لكن دون تكلف، امقت استنزاف المشاعر والاستجداء، أريد أن اكتب من مركز قوة، أريد ببساطة أن استمتع خلال كتابتي، كعلاقتي مع الصلصال والنحت كانت علاقة حب لم انحت لقضية ما، كنت انحت لأخرج كل الألم عن طريق انفصالي عن الواقع واستمتاعي في لحظات النحت، كان النحت لي كجلسات العلاج، هناك من يتناول حبة ليزيد نسبة السيروتونين ( هرمون السع...

هل فكرتم يوما ماهي مهمتكم في الحياة؟

 هل الإنسانية نسبية؟ الدموع التي تذرفها أم في إفريقيا هل لها نفس مذاق الدمع لأم في أوروبا أو في شرقنا التعيس*؟ الدم، اعرف أن له أربع زمر فقط، لكني أجد أن هناك من يفرح لموت شخص من نفس زمرة دمه لكن معتقده مختلف، يهلل  لهدره وكأنه مَلَك مفاتيح الجنة!! يا ترى هل كان قابيل سعيدا بهدر دم أخيه؟ نحن لا نكتفي فقط بالقتل والقيام بكل فعل سيء بل نريد أن نلبسه ثوب التقوى أيضا ليكتمل العمل، اعتقد أن في كل منزل هناك داعشي يتصيد أخطاء الجميع ولا اقصد الداعشي المتشدد في دينه فقط بل المتشدد لأي فكرة يحملها، أحب تشريح الشخصيات واستمتع بقراءة النفوس ولا ادّعي تلك المَلَكَة  ولكني ادخل عميقا في ذاتي وأستطيع من خلالها أن أتخيل الآخر، وكلما رفضت أمرا بشكل قاطع وجذري قلت توقفي وتأملي قليلا، ما الآخر إلا مرآة لي.. حياتنا رحلة وليست بتلك الرحلة السهلة والعبرة والمتعة في الاستمتاع فيها حتى من خلال الألم قرأت مرة قول لنيتشه يتحدث فيه عن الألم والمعاناة بما معناه أننا محكومون بالألم ولا مفر منه ولكن المعاناة خيارية، الألم ممكن أن يكون مصدرا للإبداع ليخرج أجمل ما فيك، مؤخرا اكتشفت أن أصعب حلل الشيطان ...